لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
12
في رحاب أهل البيت ( ع )
ما يصلحه وتحذيره من ارتكاب ما لا يصلحه ، هذا من جهة . أما من جهة أخرى نلاحظ أن للإنسان علاقة تأثر وتأثير بالغيب المستقبلي ، وقل حتى بالكشف عن أغوار الماضي السحيق كالتي تحدّث عنها القرآن الكريم للرسول ( صلى الله عليه وآله ) كزاد يمدّه في عملية الاصلاح ، مثل قصص بني إسرائيل مع موسى ( عليه السلام ) ومؤامرات اليهود ومواقفهم مع الأنبياء ( عليهم السلام ) وما لاقاه النبي عيسى ( عليه السلام ) ، ثمّ ما تعرّض إليه النبي يوسف ( عليه السلام ) ، حيث يختلف القصص القرآني في كشفه للماضي عن غيره من الروايات التي يتناقلها اليهود وما هو موجود في الكتب السماوية المحرفة . قال تعالى : ( تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) 1 . فالإنسان وهو يسعى لبناء مجتمع التوحيد يجد نفسه بحاجة إلى معرفة ما سيكون منها مثلًا صورة نهاية العالم ، بغية أن تكون حركته الحاضرة هادفة ومنسجمة مع ما يصبو إليه ، وحين ينطلق يكون قد اعتمد على أسس متينة ومقدمات صحيحة ، لا على أساس الوهم والخيال أو التزوير والتحريف .
--> ( 1 ) هود : 49 .